عون يلتقي معصوم والعبادي في زيارة تاريخية إلى بغداد
Read this story in Englishأكد رئيس الجمهورية ميشال عون الثلاثاء ضرورة مكافحة "أسباب نشوء الفكر الإرهابي"، خلال زيارة إلى العاصمة العراقية تستمر أربع وعشرين ساعة، هي الأولى تاريخيا لرئيس لبناني، حسبما قال نظيره العراقي فؤاد معصوم.
وتميزت الزيارة باحتفالية صغيرة أقامها الرئيس العراقي لمناسبة عيد ميلاد رئيس الجمهورية، قطعا خلالها كعكة تحمل ألوان علمي البلدين.
وقال عون خلال مؤتمر صحافي مشترك بعيد لقائه معصوم "أجرينا محادثات بناءة تعكس روابط الأخوة والتاريخ بين بلدينا وشعبينا".
وأضاف عون "أغتنم هذه المناسبة لأوجه تحية إلى الشعب العراقي على صموده وصبره وقوة عزيمته في مواجهة المحن، والظروف الأليمة التي عانى منها، وعلى رأسها الإرهاب".
وتابع "كانت لدينا في لبنان معاناة مماثلة من قوى الظلام التي ربضت على حدودنا الشرقية، فكان القرار بمواجهتها حتمياً، ونجحنا في الانتصار عليها في معركة مشرفة في خريف العام الماضي"، بعدما تمكن الجيش اللبناني من طرد تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة من منطقة عرسال على الحدود مع سوريا.
وشدد عون على "ضرورة بذل جهود عربية ودولية مشتركة لمكافحة الإرهاب بطريقة فعالة ونهائية، ترتكز ليس فقط على القضاء على الارهابيين بل ايضاً على مكافحة الأسباب والعوامل المسهِّلة لنشوء الفكر الارهابي وتنظيماته".
وتطرق عون إلى "التهديدات الإسرائيلية التي يتعرض لها بلدنا، والتي ارتفعت حدتها بوتيرة متسارعة في الفترة الأخيرة، وشرحت له (معصوم) موقف لبنان الموحد والصارم إزاء هذه التهديدات والاستفزازات المرافقة لها".
ويسود توتر حاد بين إسرائيل من جهة وسوريا ولبنان من جهة أخرى، إثر إسقاط سوريا طائرة مقاتلة إسرائيلية بعد قصفها مواقع داخل الأراضي السورية، إضافة إلى التجاذبات بين لبنان وإسرائيل على خلفية النفط في المياه الإقليمية.
من جانبه، أكد معصوم أنه بعد "تغيير النظام في العراق، بدأنا نبحث عن نموذج لتوازن المكونات، ووجدنا النموذج اللبناني".
وبعيد ذلك، التقى عون رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، وعقدا مؤتمرا صحافيا أكد فيه الأخير أنهما تطرقا إلى "تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين في مجالات الاقتصاد والتجارة والإعمار".
وقبيل تلبية دعوة العبادي إلى مأدبة عشاء، أكد عون أنه أبدى "استعداد الشركات اللبنانية بما تملكه من خبرات واسعة، والمستثمرين اللبنانيين، للمساهمة في ورشة البناء وإعادة الإعمار" في العراق.
-"الأرزة والنخلة"-وبعد سقوط نظام صدام حسين، تبنى العراق دستورا جديدا في العام 2005 مرفق باتفاقيات غير مكتوبة، على غرار لبنان، توزع بموجبه السلطات الثلاث بصيغة أن تكون الرئاسة للأكراد ورئاسة الوزراء للشيعة ورئاسة البرلمان للسنة.
وعاش العراق عزلة دولية بعد اجتياح الكويت في العام 1990.
وقام الرئيس اللبناني الاسبق أمين الجميل (1982-1988) بزيارة إلى بغداد، بصفة غير رسمية، للعب دور وساطة بهدف منع الغزو الأميركي للعراق العام 2003.
وزار عون الثلاثاء، كنيسة سيدة النجاة التي كانت في 31 تشرين الأول/أكتوبر 2010، مسرحا لاعتداء دام قرب منطقة التسوق الرئيسية في بغداد، أودى بنحو 50 مصليا معظمهم من النساء والأطفال.
وكان هذا الاعتداء الذي تبناه تنظيم القاعدة، الأكثر دموية ضد المسيحيين منذ الاجتياح الاميركي العام 2003، وأثار صدمة في المجتمع الدولي ودفع بالمسيحيين العراقيين نحو الهجرة فرارا من العنف في بلادهم.
ورحب المطران أفرام يوسف عبا رئيس أساقفة بغداد والبصرة والخليج للسريان الكاثوليك في كلمة بالرئيس عون، شكر خلالها لبنان على ترحيبه بالعراقيين الذين لجأوا إليه بسبب الظروف القاسية والعنف الطائفي والحرب ضد الإرهاب.
بدوره، قال المتحدث باسم أبرشية بغداد للسريان الكاثوليك بيوس قاشا لوكالة فرانس برس إن "زيارة الرئيس اللبناني زيارة حب ومحبة للعراق الجريح، وجود لبنان برئيسه في العراق علامة حب أزرة لبنان لنخلة العراق".
ومن المقرر أيضا أن يلتقي رئيس الجمهورية الذي سيقضي الليلة في بغداد، رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، ونائب رئيس الجمهورية إياد علاوي، كما سيعقد مؤتمرا صحافيا في ختام جولته.
من جهة ثانية، رحبت الصحف العراقية بزيارة عون التي تأتي بعد إعلان العراق "النصر" على تنظيم الدولة الإسلامية، وعنونت صحيفة "الصباح" الحكومية "بغداد ترحب بفخامة العماد"، وافردت إحدى صفحاتها للحديث عن أهمية الزيارة وتاريخ الرئيس اللبناني.
عون: كانت لدينا في لبنان معاناة مماثلة من قوى الظلام التي ربضت على حدودنا الشرقية، فكان القرار بمواجهتها حتمياً، ونجحنا في الانتصار عليها في معركة مشرفة في خريف العام الماضي.۔
laughable!
I have the utmost respect and admiration for general aoun who is now an Imam and President for traveling on an official two-day visit to Iraq on Tuesday at the invitation of his Iraqi counterpart Mohammed Fouad Masum.