مرض الرئيس الجزائري يعيد الى الواجهة مسألة خلافته
Read this story in Englishاثارت المتاعب الصحية للرئيس عبد العزيز بوتفليقة بعد نقله الى مستشفى باريسي، الكثير من الجدل حول قدرته على الترشح مرة رابعة او حتى اتمام ولايته الحالية قبل عام من الانتخابات الرئاسية في 2014.
وبالاضافة الى مرض بوتفليقة فان ما كشفته الصحافة من تورط اقاربه في فضائح فساد، يضعف احتمال ترشحه لولاية رابعة، بالرغم من انه لم يعلن نيته بعد.
ونقل الرئيس الجزائري الذي يحكم البلاد منذ 1999 الى فرنسا بعد تعرضه لجلطة دماغية غير خطرة السبت، لاستكمال الفحوصات بطلب من طبيبه.
واوضح المحلل السياسي رشيد تلمساني لوكالة فرانس برس "اعلن مرضه (بوتفليقة) وهو حدث غير عادي في في تقاليد النظام الجزائري، هدفه تحضير الراي العام لخلافة بوتفليقة".
ويعيد مرض الرئيس الجزائري الذي سبق ان قضى فترة نقاهة طويلة في 2005، الى الواجهة مسالة خلافته قبل اشهر من انقضاء ولايته الرئاسية الثالثة، بحسب تلمساني.
واعتبر استاذ العلوم السياسية في جامعة الجزائر انه "قبل الجلطة الدماغية الصغيرة التي تعرض لها، كان الرئيس متأكدا من انتخابه لولاية رابعة (حتى) ان المتعاطفين معه كانوا يحضرون لطلب ترشحه بمناسبة نهائي كاس الجزائر بين مولودية الجزائر واتحاد الجزائر الاربعاء".
وعادة ما يسلم رئيس الجمهورية كاس الجزائر للفائز، حتى ان تنظيم نهائي هذه المنافسة من اختصاص رئاسة الجمهورية.
لكن بعد هذه الازمة الصحية فان المعطيات تغيرت، بحسب تلمساني الذي اشار الى احتمالات اخرى، في حالة ان الرئيس يكمل ولايته الثالثة ولا يترشح لخمس سنوات اخرى. في هذه الحالة "ستدخل الجزائر في مرحلة انتقال ديمقراطي للسلطة".
وقال "في هذه الحالة ستطرح مسالة اخرى، وسيصبح المجال السياسي مفتوحا لاول مرة في تاريخ الجزائر ولن يكون بمقدور +الديوان الاسود+ اختيار مرشح (النظام) وسينقسم الجيش الى عدة مجموعات".
ومنذ استقلال الجزائر في 1962 فان الجيش هو من يختار الرئيس، من احمد بن بلة(1962-1965) وهواري بومدين (1965-1978) والشاذلي بن جديد (1979-1992) ومحمد بوضياف الذي استدعي من منفاه الارادي في المغرب ليتم اغتياله بعد ستة اشهر في حزيران 1992 واليمين زروال (1994-1999) واخيرا بوتفليقة.
وبحسب تلمساني فانه "ليس هناك اي خطر على عدم الاستقرار في البلد ان الاسلاميين فقدوا قوتهم في الجزائر" موضحا ان "الامور ستسير بسرعة مع احتمال انسحاب الرئيس ولن يستطيع احد الغش".
اما ضابط الجيش السابق والمحلل السياسي احمد عظيمي فيرى ان " بوتفليقة يمكن ان يعلن انتخابات رئاسية مسبقة كما فعل سلفة اليمين زروال في 1998".
وابدى عظيمي قناعته بان سن الرئيس (76 سنة) ومرضه لن يسمحا له بالترشح لولاية رابعة في 2014.
وقال "اذا قرر البقاء الى نهاية ولايته فسيسعى لان تكون له كلمته في اختيار من يخلفه لكني اعتقد ان المسؤولين الجزائرين غير مستعدين لتنظيم انتخابات رئاسية شفافة. الامور لم تتضح بعد".
وواجه بوتفليقة الموصوف بانه مهندس المصالحة الوطنية بعد حرب اهلية اسفرت عن 200 الف قتيل، احتجاجات ضد غلاء الاسعار في كانون الثاني 2011.
وينتظر ان يتم تنظيم انتخابات رئاسية نيسان 2014، وقبلها تعديل الدستور الذي تطالب المعارضة بان يتضمن تحديد عدد الولايات الرئاسية باثنتين كما كان قبل ان يغيره بوتفليقة في 2088 ليعاد انتخابه لولاية ثالثة في 2009.