غارات جوية مكثفة على يبرود تؤذن ببدء المعركة وعائلات سورية تنزح إلى عرسال

Read this story in English W460

نفذ الطيران الحربي السوري اليوم الاربعاء 15 غارة على مدينة يبرود في منطقة القلمون شمال دمشق في ما اعتبره ناشطون بداية هجوم للسيطرة على المدينة الواقعة تحت سيطرة مقاتلي المعارضة.

وقال المرصد السوري في بريد الكتروني ان الطيران الحربي السوري نفذ اليوم 15 غارة على يبرود ومحيطها، وترافقت الغارات مع "تجدد القصف من القوات النظامية على المدينة"، و"اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية مدعمة بقوات الدفاع الوطني ومقاتلي حزب الله اللبناني من جهة" ومقاتلين معارضين من جهة اخرى في منطقة ريما قرب يبرود.

واشار الى ان بين الكتائب المقاتلة المعارضة جماعة "الدولة الاسلامية في العراق والشام" و"جبهة النصرة".

وقال المرصد ان المعارك تسببت بمقتل ستة مقاتلين معارضين، والقصف تسبب بمقتل رجل في يبرود.

وقال المرصد ان القوات النظامية سيطرت على بلدة الجراجير قرب الحدود السورية اللبنانية والقريبة من يبرود.

وقال ناشط على الارض يقدم نفسه باسم عامر لوكالة فرانس برس عبر الانترنت "بدأ هجوم الجيش للسيطرة على يبرود"، مشيرا الى ان الغارات تترافق مع "هجوم بري".

الا ان مصدرا امنيا سوريا قال لفرانس برس ان العمليات العسكرية في يبرود تدخل في اطار "العمل الروتيني الذي يستهدف العصابات الارهابية المسلحة".

ونقلت وكالة الانباء السورية الرسمية "سانا" عن مصدر عسكري ان وحدات من الجيش "احكمت سيطرتها الكاملة على بلدة الجراجير والمزارع المحيطة بها المتاخمة لبلدة عرسال بعد القضاء على اخر تجمعات الارهابيين فيها".

وتعتبر يبرود آخر مدينة كبرى يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في منطقة القلمون الجبلية. وتقع على الطريق الاستراتيجي الذي يصل دمشق بمدينة حمص في وسط البلاد.

وكانت القوات النظامية سيطرت في تشرين الثاني وكانون الاول على بلدات قارة والنبك ودير عطية وغيرها من القرى الصغيرة في القلمون وطردت مقاتلي المعارضة منها.

وقالت المسؤولة الاعلامية في المفوضية العليا للاجئين في لبنان دانا سليمان عبر موقع "تويتر" ان اعمال العنف دفعت عائلات سورية الى النزوح من يبرود وفليطا وجراجير الى بلدة عرسال.

ومنذ بداية كانون الاول تحتجز مجموعة مسلحة اثنتي عشرة راهبة سورية ولبنانية تم خطفهن من بلدة معلولا المسيحية في القلمون واقتيادهن الى يبرود.

وانسحبت قوات النظام من معلولا ذات الغالبية المسيحية بعد دخول مقاتلي المعارضة اليها في مطلع كانون الاول بعد معركة قصيرة.

في حلب (شمال)، ارتفع عدد القتلى الذين سقطوا الثلاثاء في غارات بالبراميل المتفجرة على حي الصاخور الواقع تحت سيطرة مقاتلي المعارضة الى 27 وبينهم اطفال، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال المرصد ان تسعة اشخاص بينهم ستة اطفال قتلوا اليوم في مدينة طفس في محافظة درعا (جنوب) في غارات جوية.

وتتواصل اعمال العنف على وتيرتها التصعيدية في سوريا في وقت تستمر الجولة الثانية من المفاوضات في جنيف بين وفدي النظام والمعارضة السوريين الهادفة الى ايجاد حل سلمي للازمة التي حصدت منذ منتصف آذار 2011، اكثر من 136 الف قتيل.

وقال المرصد السوري اليوم ان 4959 قتيلا سقطوا منذ بدء مؤتمر جنيف-2 في 22 كانون الثاني، وان المعدل اليومي لضحايا اعمال العنف هو الاعلى منذ ذلك التاريخ في سوريا، وقد بلغ 236 قتيلا في اليوم.

وتساءل المرصد عن مغزى محادثات جنيف-2 "ان لم تتضمن وقفا فوريا لكافة اشكال العمليات العسكرية".

التعليقات 0