أردوغان يتوعد والشرطة تنفذ: غاز مسيل للدموع على المئات في الذكرى الأولى للإحتجاجات

Read this story in English
  • W460
  • W460

اطلقت شرطة مكافحة الشغب التركية السبت الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه على مئات المحتجين في اسطنبول وانقرة الذين تجمعوا لاحياء الذكرى الاولى للتظاهرات المناهضة للحكومة العام الماضي.

واشتبكت الشرطة مع مئات المتظاهرين بالقرب من ساحة تقسيم في اسطنبول التي شهدت اضطرابات 2013.

كما استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق نحو الف متظاهر في العاصمة انقرة.

وبعد الظهر هدد رئيس الوزراء رجب الطيب اردوغان في خطاب القاه في اسطنبول امام الالاف من انصاره بتوقيف كل من يشارك في احياء هذه الذكرى. وقال "لن تتمكنوا من احتلال ساحة تقسيم كما فعلتم العام الماضي لان عليكم احترام القانون".

واضاف "اذا توجهتم الى الساحة فان قوات الامن تلقت تعليمات واضحة وستقوم بكل ما يلزم" لحفظ الأمن.

ومنذ ساعات الصباح الاولى انتشر الاف الشرطيين بالزي المدني وزي وحدات مكافحة الشغب في ساحة تقسيم تنفيذا لتعليمات بمنع اي تجمع فيها. وبلغ عدد رجال الامن اكثر من25 الفا إلى جانب خمسين عربة خراطيم المياه.

وقال حاكم اسطنبول حسين افني موتلو هذا الاسبوع "نعرف ما شهدته تركيا في حزيران الماضي (...) ولا نريد تكرار ذلك".

غير انه خلافا للانتشار الذي اعتمد في الاول من ايار، ترك المجال مفتوحا لدخول الناس الى تقسيم وحديقة غيزي صباحا.

وقد انطلقت من تلك الحديقة العامة الصغيرة شرارة الانتفاضة التي هزت لاول مرة اسس نظام اردوغوان الذي يحكم البلاد بلا منازع منذ 2003.

وفي الصباح الباكر من يوم 31 ايار 2013 اجتاحت الشرطة بعنف الحديقة التي كان فيها مئات الناشطين المدافعين عن البيئة يعارضون تدميرها في اطار مشروع اعادة تنظيم ساحة تقسيم.

وسرعان ما ادى قمع التحرك الى انطلاق حملة احتجاج سياسية غير مسبوقة، وخرج في المجموع 3,5 ملايين تركي -عدد رسمي من الشرطة- للتظاهر ضد اردوغان خلال الاسابيع الثلاثة الاولى من حزيران.

وسقط في تلك التظاهرات التي قمعت بشدة ثمانية قتلى واكثر من ثمانية الاف جريح واعتقل الالاف.

وبعد سنة لم يهدأ التوتر السياسي الذي اندلع من غيزي.

غير ان اردوغان رغم فضيحة الفساد التي طالته في كانون الاول حقق فوزا واسعا في الانتخابات البلدية التي جرت في الثلاثين من اذار واصبح يستعد لاعلان ترشحه الى الانتخابات الرئاسية المقررة في 10 و24 اب المقبل والتي لن يواجه فيها اي خصم حقيقي يحرمه من الفوز.

ومنذ قضية غيزي عكف رئيس الحكومة على القضاء على اي حركة احتجاج بتقييد حرية الصحافة وتطهير جهاز الشرطة واقرار قوانين قوبلت بالتنديد لانها "تنتهك الحريات" وتشديد قبضته على القضاة وعلى شبكات التواصل الاجتماعي وتعزيز صلاحيات انصاره في اجهزة الاستخبارات.

وقال رئيس الفدرالية الدولية لحقوق الانسان عبد الكريم لاهيجي منددا ان "السلطات التركية بدأت حملة مطاردة شديدة ضد كل الذين تظاهروا او رفعوا اصواتهم".

وندد اردوغان متسلحا بشعبيته مجددا الجمعة بمن وصفهم بانهم "لصوص" غيزي واضاف امام الالاف من انصاره الشبان في اسطنبول ان "العنف يولد حيث ليس هناك فكر ولا افكار، أناس غيزي هم الذين ليس لديهم فكر".

ولوح مجددا بنظرية التآمر على تركيا وقال ان "المنظمات الارهابية تلاعبت بشباب ضعيف اخلاقيا وماليا (...) لتهاجم وحدتنا وتنال من اقتصادنا".

وأمام تشدد السلطات تأمل منظمات ونقابات ونشطاء المجتمع المدني الذين قادوا ثورة حزيران 2013 مدعومين بالمعارضة، اغتنام فرصة الذكرى الاولى لاحياء "روح غيزي".

وقالت الناطقة باسم جمعية "تقسيم تضامن" المهندسة موتشيلا يابيتشي ان "الحكومة تؤجج اجواء التوتر التي تشجع اعمال العنف البوليسية" واضافت "لكن رغم سياسة العنف والظلم هذه (...) سنكون في الشارع بارادة وعزم وابتكار".

 

التعليقات 2
Missing VINCENT 00:08 ,2014 حزيران 01

Don't be fooled. The so called modern day Turks carry the same genes/DNA that survives generations. Once a butcher, always a butcher. The day will come. We will never forget.

Thumb liberty 04:33 ,2014 حزيران 01

have you overlooked the results of the elections of 2 months ago?