11 قتيلا في فيضانات ولاية ساوث كارولاينا الاميركية

Read this story in English W460

لا تزال ولاية ساوث كارولاينا تعاني الثلاثاء من آثار الفيضانات التي ادت الى مقتل 11 شخصا وانقطاع الكهرباء ومياه الشرب عن عشرات الالاف. 

ووقع الرئيس الاميركي باراك اوباما الاثنين مرسوما يعلن حالة الطوارئ في الولاية ما يعني ان المساعدات الفدرالية ستتوفر للولاية الجنوبية التي شهدت هطول كمية امطار لم تشهدها منذ الف عام، بحسب ما ذكرت حاكمة الولاية نيكي هيلي. 

وادت كتلة هوائية استوائية فوق معظم مناطق ساوث كارولاينا في هطول امطار منذ يوم الخميس بلغت كميتها 36 سنتيمترا، مسجلة رقما قياسيا جديدا، بحسب مركز الطقس الوطني. 

وتسبب هطول الامطار في سيول مفاجئة ادت الى فيضان مياه السدود ودفعت العديد من السكان الى الفرار الى اماكن امنة. 

وقالت فيليس جونز (50 عاما) وهي من سكان مدينة كولومبيا عاصمة الولاية "لم اشهد شيئا كهذا مطلقا في السابق". 

وتعيش جونز في شقة علوية في مجمع سكني غرقت الطوابق السفلية منه بالمياه التي فاضت من قناة ويلو كريك الاحد. 

وخفت حدة الامطار الاثنين وانخفض منسوب المياه، الا ان جونز قالت انها لم تغادر شقتها "خشية تعرضها للنهب". 

وقامت بتخزين مياه الشرب قبل حدوث الفيضان، الا ان الكهرباء انقطعت عن شقتها. 

وقتل اربعة اشخاص على الاقل في حوادث سير تسببت بها الاحوال الجوية، فيما غرق سبعة اخرون، بحسب صحيفتي  تشارلستون بوست وكوريير. 

ومن بين القتلى خمسة علقوا في سياراتهم التي غمرتها مياه الفيضانات، بحسب ما نقلت الصحيفة عن مسؤولين. 

ودعا المسؤولون الحكوميون السكان الى البقاء في منازلهم، وحذروا من احتمال تواصل الفيضانات لعدة ايام في معظم مناطق الولاية.

وانقطع التيار الكهربائي عن نحو 26 الف شخص وبقي 40 الف اخرون دون مياه شرب، بحسب ما صرحت هيلي للصحافيين على مشارف مدينة كولومبيا التي كانت الاكثر تضررا بالفيضانات. واحتمى العديد من السكان الخائفين في ملاجئ خاصة، بينما تم اجلاء اخرين في قوارب او جوا بعد ان اغلقت مئات الطرق والجسور امام حركة السير. 

وقالت باتريشيا هارد (48 عاما)التي فرت مع ابنتيها واربعة من احفادها الصغار ومن بينهم طفل رضيع عمره اربعة اشهر "خسرنا بيتنا وسيارتنا. خسرنا كل شيء. كل شيء اصبح تحت الماء. لم يتسن لنا الوقت لنفعل اي شيء". 

واضافت "وصل ارتفاع الماء الى مستوى الخصر عندما غادرنا (..) وعدت لاحاول اخذ اشياء للطفل -- حليب وحفاضات -- ولكنني لم استطع. كانت المياه تغطي كل شيء". 

وقام رجال الاطفاء بانقاذ هذه العائلة فركب بعض افرادها في قارب، واضطر البعض الاخر الى السير في المياه القذرة التي كانت ترتفع باستمرار. 

وكانت المياه لا تزال ترتفع في اول ملجا توجهوا اليه، ولذلك اضطروا الى الانتقال الى اخر. 

وقالت هارد "كنت اشاهد مثل هذه الامور على التلفزيون، ولكنني لم اعتقد ابدا انها ستحدث لنا". 

وفتحت اللجنة الدولية للصليب الاحمر نحو 30 ملجأ في انحاء الولاية. 

وقال رئيس بلدية كولومبيا ستيف بنجامين ان المياه فاضت من تسعة سدود على الاقل.

وذكر كين هارت (49 عاما) بينما كان يجلس في ملجأ اقامه الصليب الاحمر في مدرسة سانت اندروز المتوسطة في كولومبيا "هذه اول مرة اشاهد فيها شيئا كهذا". 

وقالت هيلي ان عمال الانقاذ والاصلاحات يعملون بكل جد، وان 25 مروحية تقوم بعمليات الاجلاء

وفي انحاء الولاية اغلق نحو 550 طريقا وجسرا  امام حركة السيارات وقد دمرت السيول بعضها بشكل تام. 

وفي مدينة شارلستون التاريخية الساحلية البالغ عدد سكانها 130 الف نسمة، لجأ أكثر من 900 شخص الى مراكز طوارئ الاثنين. 

وقالت ايفا غادسين (72 عاما) انها سمعت شخصا على الباب صباح الاحد يبلغها بضرورة الخروج من المنزل. 

وعندما فتحت الباب اندفعت المياه الى الداخل. وقالت "وصل الماء الى مستوى خصري". 

وقالت "احمد الله انني لا زال على قيد الحياة ولدي مكان اقيم فيه. الناس الذين عادوا الى المبنى قالوا انهم فقدوا كل شيء". 

واغلقت المدارس والمكاتب الحكومية والمتاجر في كولومبيا. وفتحت مراكز لتوزيع الماء في المدينة لمدة ساعة ونصف قبل فرض حظر على التجول لليلة الثانية على التوالي من الساعة السابعة مساء حتى الساعة السادسة صباحا. 

واعتبر الشرب من نظام المياه في المدينة غير امن بسبب احتمال تلوث القناة المائية التي تزود المدينة بمياه الشرب. 

وذكر الاعلام المحلي ان رجال الاطفاء يضخون الماء العذب في انظمة مياه المستشفيات في كولومبيا التي نصحت بغلي الماء قبل استخدامه. 

التعليقات 0