الغنوشي يشيد بأول مجلس تأسيسي منتخب ديمقراطياً في تونس
Read this story in English
أعرب راشد الغنوشي زعيم حزب النهضة الاسلامي، أكبر الفائزين في انتخابات 23 تشرين الاول، عن سعادته البالغة باجتماع "أول مجلس تأسيسي منتخب ديمقراطياً" مع بدء أول جلسات المجلس الوطني التأسيسي الثلاثاء في العاصمة التونسية.
وقال الغنوشي لوكالة "فرانس برس" "أنا مفعم بالغبطة ونحن سعداء جداً والشكر لله وللشهداء والجرحى ولكل الذين ناضلوا من أجل هذا اليوم العظيم التي لقيت من أجله أجيال حتفها".
وحصل حزب النهضة على 89 مقعداً في المجلس (217 مقعداً) وهو يتمتع فيه بأغلبية مريحة مع شريكيه، حزب المؤتمر من أجل الجمهورية (29 مقعداً-يسار قومي) بزعامة منصف المرزوقي المرشح لرئاسة الجمهورية وحزب التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات (20 مقعدا-يسار وسط) بزعامة مصطفى بن جعفر المرشح لرئاسة المجلس التأسيسي.
واعتبر الغنوشي أن تونس تعيش اليوم "يوماً عظيماً نرى فيه مجلساً تأسيسياً منتخباً وتعددياً" للمرة الاولى في تاريخها مشيراً الى أن المجلس التأسيسي الأول في تونس لعام 1956 مثل "لحظة تأسيس لدولة وضعت أسس الزعيم الأوحد والحزب الوحيد مع تقديرنا لتلك الدولة".
وكان الغنوشي يشير الى المجلس التأسيسي الأول (1956-1959) والى أول رئيس في تاريخ تونس المستقلة الحبيب بورقيبة الذي اصبح لاحقاً "رئيساً مدى الحياة" قبل أن ينحيه عن الحكم في 1987 زين العابدين بن علي الذي أطاحته بدوره ثورة شعبية في 14 كانون الثاني 2011 بعد 23 عاماً من الحكم المطلق.
وأكد زعيم حزب النهضة الذي يتوقع أن يتولى وزارات سيادية في الحكومة الانتقالية التي رشح لرئاستها أمينه العام حمادي الجبالي، أنه يحمل مشروع "مصالحة وطنية" وليس "مشروع انتقام".
بيد أنه أشار الى أن "المحاسبة أمام العدالة امر ضروري قبل المصالحة".
وقال أن الحكومة القادمة ستهتم بالملفات العاجلة وبينها بالخصوص "العناية بأسر شهداء الثورة والتصدي لآفة البطالة" التي كانت أبرز الأسباب المباشرة لانتفاضة كانون الاول 2010 في تونس.