نجاد للحريري: اذا جلسنا بعضنا مع بعض والدول العربية سننتصر على إسرائيل التي هي الى زوال

Read this story in English W460

علمت «السفير» أن نجاد أكد للحريري عزمه على مواصلة الحوار مع الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز من اجل تحصين الوضع في المنطقة وترسيخ الاستقرار فيها وفي لبنان، كما اكد على «أهمية الحوار المباشر والسريع بين اللبنانيين، تجنبا لآثار القرار الظني والمحكمة الدولية التي يمكن ان تكون مسيّسة». وردّ الحريري مؤكدا انه يؤيد الحوار لانه الطريق الوحيدة لمعالجة المشكلات المطروحة، فيما قال مصدر مقرب من رئيس الحكومة لـ«السفير» إن الحريري كان مرتاحا جدا لنتائج مباحثاته مع الرئيس الإيراني، وإن كلا منهما عرض وجهة نظره حيال المسائل المطروحة إقليميا ومحليا، إنما من دون الاستغراق في تفاصيل الوضع الداخلي اللبناني.

ولفت المصدر الانتباه الى ان الحوار بين الحريري ونجاد تخلله نقاش صريح، وتوضيح متبادل للنقاط الغامضة او الملتبسة، مشيرا الى ان الكلام في الغرف المغلقة يختلف في نمطه عن الخطاب الإيديولوجي المعتمد في اللقاءات الجماهيرية. وإذ نفى المصدر معرفته بوجود مبادرة إيرانية لمعالجة الازمة الراهنة، أكد ان زيارة الحريري الى طهران ستحصل بالتأكيد ولكن لم يحدد لها موعد نهائي بعد.

وقال السفير الإيراني غضنفر ركن أبادي إن اللقاء بين الرئيس نجاد والرئيس الحريري سادته أجواء إيجابية وممتازة للغاية، موضحا ان الرئيس الإيراني أكد أن بلاده إلى جانب كل لبنان، في السراء والضراء.

وردا على سؤال عما إذا كان نجاد قد أبلغ الحريري موقف إيران من المحكمة الدولية، شدّد على ان " هذا موضوع لبناني، وقد قلنا إننا نبذل قصارى جهدنا من أجل الحفاظ على وحدة جميع اللبنانيين، والبحث تناول موضوع المحكمة وغيره من المواضيع الأخرى".

فيما ذكرت مصادر حكومية لـ"الشرق الأوسط" أن نجاد تطرق إلى موضوع المحكمة الدولية من زاوية "ضرورة عدم الاختلاف والانقسام حولها ومعالجة ما يتعلق بها من خلال النقاش الهادئ." كما اكّدت المصادر حرص نجاد على تكرار دعوته للحريري لزيارة طهران أكثر من مرة.

ومصادر رسمية اخرى، اطلعت على محادثات نجاد والحريري اكّدت لصحيفة "الحياة"، إنه لم يتم ذكر المحكمة لكن ما جرى التطرق إليه على لسان نجاد هو الخلافات القائمة بين اللبنانيين والمخاوف من الفتنة من دون ذكر المحكمة بالاسم، إذ شدد نجاد مراراً على تشجيعه على الحوار بين الأطراف المختلفين. وخاطب الرئيس الإيراني الحريري قائلاً: "نحن متأكدون من أنكم إذا جلستم مع بعضكم بعضاً ستتفقون وتتوصلون الى الحلول المطلوبة. ونحن نشجع الجميع على ذلك في كل لقاءاتنا".

واشارت المصادر الى انه "لم يتم التطرق الى ماهية الخلافات ولم يتم تحديدها خلال حديث الرئيس نجاد".

والحريري أكّد لنجاد "أننا نعتمد دائماً على الحوار ونشدد عليه من جهتنا لأننا ندرك أنه السبيل الوحيد لمواجهة أي فتنة وأنا لا أتوقف عن الدعوة إليه في مواقفي. وأنتم تستطيعون أن تساعدوا في هذا المجال بدعوة سائر الفرقاء الى تغليب لغة الحوار للخروج من الخلافات والتوتر في البلد". وذكرت المصادر أن الحريري عاد فأكد لنجاد أن هذا ما يردده في مواقفه مع الذين التقاهم وأنه يشجع على التلاقي والوحدة.

وشددت المصادر على أن الرئيس نجاد لم يدخل في التفاصيل عند حديثه عن الخلافات وضرورة الحوار، وكذلك فعل الرئيس الحريري، واكتفيا بالعموميات "وبالتالي لا صحة لكل التكهنات التي تحدثت عن أن نجاد يحمل مبادرة لمعالجة التأزم الحاصل حول المحكمة الدولية أو أنه يسعى الى ترتيب لقاء بين الحريري وبين الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصرالله إذ أن الجانب الإيراني لم يطرح شيئاً من هذا القبيل".

وأشارت المصادر الى أن البحث بأوضاع المنطقة استغرق الجزء الأكبر من الخلوة بين الحريري ونجاد الذي شدد على أنه "إذا جلسنا بعضنا مع بعض نحن والدول العربية فإننا سنتمكن من الانتصار على إسرائيل التي هي الى زوال".

التعليقات 0