الحكومة ستقر "الحل القانوني" لملف الانفاق المالي في جلستها الخميس
Read this story in English
يعود ملف الانفاق المالي الى الواجهة من جديد، فمن المتوقع أن يُناقش في جلسة مجلس الوزراء الخميس، حيث لفت رئيس الجمهورية ميشال سليمان الى أن الحكومة ستقر الحل القانوني للانفاق.
وقال سليمان في حديث لصحيفة "السفير" أن الحكومة ستقر الحل القانوني لملف الامفاق المالي، موضحاً ان هذه الخطوة، أمر قانوني وليس تسوية أو عبارة عن مخرج سياسي.
وشدد على أن "الكل يعلم ان الإنفاق العام يحتاج إلى موازنة عامة، والى حين انجاز مشروع قانون موازنة العام 2012، سنقر سلفاً مالية لحاجات الوزارات الاضطرارية ونحيلها إلى المجلس النيابي، وهذا أمر معروف ومتداول منذ زمن وليس جديداً".
وكشف سليمان لـ"السفير" أن قيمة الساف لم تحدد بعد، مشيراً الى أنه سيتم تحديد المبلغ "في ضوء دراسة حاجات الوزارات المعنية خلال المهلة الفاصلة عن إقرار موازنة 2012، علماُ ان بعض الوزارات قد لا تحتاج الى الإنفاق وفق سلفة خاصة لأن لا مصاريف ثابتة واجبة التسديد عليها ضمن مهل محددة خارج القاعدة الاثني عشرية، لذلك يمكن إصدار مرسوم بسلف مالية لها".
وردّاً على سؤال، ما اذا كان "الجو النيابي مؤات للموافقة على هذه السلف"، قال سليمان للصحيفة عينها، "لا اعتقد ان احداً من النواب بصدد عرقلة عمل الدولة والانفاق، وليس هناك امر مقصود من النواب، فالموضوع الان يختلف عن موضوع سلف العام 2011".
وأوضح أن سلف الـ2011 "صُرفت اصلاً ولا تبرير لها"، وأضاف "الموضوع هنا مختلف نحن نتحدث عن انفاق العام 2012، اما اذا حصل تعطيل ولا اظن ذلك سيحصل، ساعتها سأكون مضطراً لتوقيع مرسوم بإصدار هذه السلف لتأمين الانتظام العام في سير مرافق الدولة".
الى ذلك شدد رئيس مجلس النواب نبيه بري عبر "السفير" الى أنه "كان ينادي منذ البداية بضرورة معالجة أصل المشكلة التي تعاني منها الحكومة، والمتمثلة في الشلل العام، بدلاً من التلهي بنتائج المشكلة".
وأردف أنه كان قد أبلغ المعنيين بأنه لن يتدخل لتأمين الاموال لحكومة تعطل نفسها بنفسها، وان المطلوب تغيير نمط العمل بمجمله، وعندها يهون حل مشكلة الإنفاق المالي، وهذا ما حصل بالفعل، إذ بمجرد التوافق مع رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة (نجيب ميقاتي) على إطلاق دينامية جديدة في مجلس الوزراء، أمكن إيجاد مخرج لأزمة الإنفاق".
من جانبه علّق وزير الطاقة والمياه، عضو تكتل "التغيير والاصلاح"، جبران باسيل عبر "السفير" ايضاً على موضوع الانفاق المال، بالقول، "إذا تم تطبيق الاتفاق الذي تم التوصل إليه فان الحكومة تستطيع، خلال شهر او شهرين، ان تعوض ما أخفقت في إنجازه خلال سنة وما عجزت عنه الحكومات السابقة في سنوات".
يُشار الى ان وزير المال محمد الصفدي كان قد أكد، الثلاثاء الفائت، على أن مشروع موازنة العام 2012 سيعرض في جلسة الحكومة المقبلة، (أي الخميس)، لافتاً الى ان "مبلغ الـ4900 مليار ليرة خفض إلى 3500 مليار ليرة من ضمنها زيادة أجور القطاع العام".
من جهة اخرى، أفادت صحيفة "النهار" أن مجلس الوزراء في جلسته الخميس في القصر الجمهوري في بعبدا، سيتطرق الى جانب الانفاق المالي الى ملف التعيينات، وعدد من القوانين منها قانون الانتخاب وقانون الموازنة، ومشاريع انمائية للمناطق ومنها طرابلس الى الملف الامني.
وفي السرايا الحكومية عقد اجتماعاً وزارياً برئاسة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وحضور وزراء الصحة علي حسن خليل، والتنمية الادارية محمد فنيش، والمال محمد الصفدي والطاقة والمياه جبران باسيل لوضع اللمسات الأخيرة على ورقة التفاهم الحكومي.