جنبلاط: لإعادة الإعتبار لسياسة النأي بالنفس وعدم الوقوع في فخ النظام السوري

Read this story in English W460

أبدى رئيس الحزب "التقدمي الإشتراكي" النائب وليد جنبلاط تخوفه من ارتفاع الإحتقان في الشارع داعيا إلى "إعادة الإعتبار" لسياسة النأي بالنفس وعدم الوقوع في "فخ النظام السوري".

وقال جنبلاط في حديثه الأسبوعي لصحيفة "الأنباء" الإلكترونية التابعة للحزب الإثنين "مع الاضمحلال التدريجي لسياسة النأي بالنفس وإقتصارها على الشق النظري تقريباً، تتزايد المخاطر السياسيّة والأمنيّة على لبنان وترتفع وتيرة الأحداث المتلاحقة".

وقال أنه "لو أن بعضها يتخّذ طابعاً فرديّاً إلا أنها تؤشر إلى المستوى المرتفع من الاحتقان في الشارع والذي تغذيه وتعززه المواقف التصعيديّة والانغماس اللبناني في ميدانيات الصراع السوري الذي يزداد ضراوةً وحماوةً".

وأمس الأحد اعتدى شبان في بلدة خندق الغميق على شيخين من دار الفتوى كذلك اعتدي على آخرين اثنين في الشياح مما أثار توترا في الشارع.

وعاد جنبلاط في حديثه إلى الأزمة السورية فقال أنه "بإستثناء المواقف الفرنسية والبريطانية والتركية والسعودية ودول عربيّة أخرى التي تؤيد تسليح المعارضة السوريّة لاحداث تغيير جدي في الصراع القائم وإنقاذ الشعب السوري، لا يزال الموقف الدولي بصورةٍ عامة متخاذلاً إلى حدٍ بعيد".

وشرح أن إصرار إيران "على تحويل بندقيّة المقاومة إلى غير وظيفتها الأساسيّة في الدفاع عن لبنان ومواجهة إسرائيل وإغراقها في حربٍ مع الشعب السوري(..) تقابلها سياسة التردد الأميركي في دعم المعارضة السوريّة وتسليحها بما تحتاجه للاسراع في رفع المعاناة عن الشعب السوري وإسقاط النظام الذي يروّع شعبه ويمارس أقسى أنواع القهر والتعذيب والتدمير والتهجير".

من هنا أضاف جنبلاط أنه "مع التهديدات المتصاعدة والمرفوضة التي يطلقها النظام السوري ضد لبنان، فالمطلوب أكثر من أي وقتٍ مضى التيقظ والتعقل للحؤول دون السقوط في الفخ الذي ينصبه النظام السوري الذي يريد تحويل الأنظار عما يرتكبه داخل سوريا من مجازر وقتل".

عليه دعا إلى "اعادة الاعتبار لسياسة النأي بالنفس لتلافي نقل مفاعيل الأزمة السورية إلى داخل لبنان والامتناع عن الغرق في القتال السوري الداخلي لأن ذلك سيؤجج الانقسامات العاموديّة وسيفاقم الخلافات على أكثر من صعيد".

هذا ولم ينس جنبلاط التذكير أنه "سوف ينتصر الشعب السوري مع كل عذاباته وقهره وشلالات الدماء التي تسقط يومياً في كل أنحاء سوريا (.) وسينتقم لحنجرة ابراهيم قاشوش ولحمزة الخطيب وأطفال درعا ومئات الاطفال الآخرين الذين سقطوا ولعذابات الامهات".

وختم قائلا "كفانا هذا الاستهتار الدولي الذي لا يعترف بحق الشعب السوري في الكرامة، فسياسة ذر الرماد في العيون لم تعد تجدي نفعاً".

التعليقات 0